السيد الخوانساري

228

جامع المدارك

وصحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل ضرب رجلا في رأسه فثقل لسانه إنه يعرض عليه حروف المعجم كلها ثم يعطى الدية بحصة ما لم يفصح " ( 1 ) . وما رواه الشيخ مقطوعا عن النوفلي ، وعن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام " قال أتي أمير المؤمنين عليه السلام برجل ضرب فذهب بعض كلامه وبقي البعض ، فجعل ديته على حروف المعجم ، ثم قال : تكلم بالمعجم ، فما نقص من كلامه فبحساب ذلك والمعجم ثمانية وعشرون حرفا ، فجعل ثمانية وعشرون جزء ، فما نقص من كلامه فبحساب ذلك " ( 2 ) . وصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : إذا ضرب الرجل على رأسه فثقل لسانه عرضت عليه حروف المعجم ، فما لم يفصح به منها يؤدي بقدر ذلك من المعجم ، يقال أصل الدية على المعجم كله ، يعطى بحساب ما لم يفصح به منها ، وهي تسعة وعشرون حرفا " ( 3 ) . ويمكن أن يقال : الحروف المعجمة في لغة العرب ثمانية وعشرون ، إن عد الهمزة والألف حرفا واحدا وإلا فهما اثنان ، وفي لغة الفرس حروف آخر لم تكن في لغة العرب ، ولا تعرض لها في الأخبار كما أنه لا تعرض لصورة قطع بعض اللسان وعدم النقصان في التلفظ بالحروف المذكورة ، فالحكم بعدم الدية والأرش بعيد ، والحكم بالدية مع ملاحظة النسبة مع جرم اللسان أيضا بعيد ، وحيث إن لازمه أن يلاحظ مع قطع نصف اللسان مثلا وذهاب النطق بالنسبة إلى الأقل من النصف لزوم نصف الدية ، ولعل هذا خلاف ظواهر الأخبار ، فلا يبعد في صورة حصول النقصان في التلفظ بالحروف الفارسية غير الحروف المذكورة وحصول القطع في جرم اللسان بدون النقصان في التلفظ الحكومة والأرش ، لحصول الجناية وعدم التقدير من طرف الشرع .

--> ( 1 ) الوسائل : أبواب ديات المنافع ، ب 2 ، ح 1 . ( 2 ) الاستبصار ، ج 4 ص 293 ، والتهذيب ج 2 ، ص 519 . ( 3 ) الاستبصار ، ج 4 ص 293 ، والتهذيب ج 2 ، ص 519 .